ابن الأبار

298

الحلة السيراء

ثم إن عبد الله ابنه هذا مر به بعد حين فتذكر قول أبيه فيه فقال أحمامة الوادي أخفت من الحمام * فشكوت ما تلقين شكوى المستهام كذب الحمام فأين دعوى مظهر * أشجانه من ذي خفاء واكتتام شهدت دموعي والجوى ولو أنني * خاصمت بالجسم السقيم كفى السقام بل قد عذرتك يا حمام فلم تطق * عونا يبين عن الذي بك من أوام ما باختيارك خضبت كف ولا * قلدت طوقا ما له عنك انفصام أو ما ترى الكحلاء طبعا تشتكي * ثكلا وناظرها يدل على اتهام ردي الهديل فإنني أشجى به * يا ليتني لم أدر يوما ما الغرام ووجدت منسوبا إليه بدا محيا جابر * والليل ملق أزره والبدر قد قابله * والمشتري والزهرة فقلت ذا أضوأ من * تلك الثلاث النيرة فقال صحبي كلهم * إي والذي قد صوره وهذه الأبيات قد أنشدنيها أبو بكر محمد بن الحاج أبي عامر محمد بن حسن ابن محمد بن عبد الرحمن الفهري ببلنسية بعد سنة عشر وستمائة لشيخنا أبي الحسن بن حريق وحدثني أنه سمعها منه عند ارتجاله إياها في شبيبة أبي